مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص357
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الا الله تعالى مما يكون تركه أعظم إثما من شرب الخمر والزنا ومع ذلك لم يجعلوه قادحا في عدالته إما لعدم استشعار كثرة الواجبات وإما لإلتفاتهم إلى ترك السيئات دون فعل الواجبات وليس الأمر كذلك في الشريعة وبالجملة هذا معتبر في باب الثواب والعقاب والمدح والذم والموالاة والمعاداة وهذا أمر عظيم
وأما قول من يقول الأصل في المسلمين العدالة فهو باطل بل الاصل في بنى آدم الظلم والجهل كما قال تعالى وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا ومجرد التكلم بالشهادتين لايوجب انتقال الانسان عن الظلم والجهل إلى العدل
و ( باب الشهادة ( مداره على ان يكون الشهيد مرضيا أو يكون ذا عدل يتحرى القسط والعدل في أقواله وأفعاله والصدق في شهادته وخبره وكثيرا ما يوجد هذا مع الاخلال بكثير من تلك الصفات كما أن الصفات التى اعتبروها كثيرا ما توجد بدون هذا كما قد رأينا كل واحد من الصنفين كثيرا لكن يقال أن ذلك مظنة الصدق والعدل والمقصود من الشهادة ودليل عليها وعلامة لها فان النبى صلى الله عليه وسلم قال في الحديث المتفق على صحته ( عليكم بالصدق فان الصدق يهدى إلى البر والبر يهدى إلى الجنة ( الحديث إلى آخره
