شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص365

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

مهاجرة قذفها المشركون من أهل مكة وقالوا إنما خرجت تفجر فعلى هذا يكون فيمن قذف المؤمنات قذفا يصدهن به عن الإيمان ويقصد بذلك ذم المؤمنين لينفر الناس عن الإسلام كما فعل كعب بن الأشرف وعلى هذا فمن فعل ذلك فهو كافر وهو بمنزلة من سب النبى

وقوله إنها نزلت زمن العهد يعنى والله أعلم أنه عنى بها مثل أولئك المشركين المعاهدين وإلا فهذه الآية نزلت ليالى الإفك وكان الإفك في غزوة بنى المصطلق قبل الخندق والهدنة كانت بعد ذلك بسنين ومنهم من أجراها على ظاهرها وعمومها لأن سبب نزولها قذف عائشة وكان فيمن قذفها مؤمن ومنافق وسبب النزول لابد أن يندرج في العموم ولأنه لا موجب لتخصيصها

والجواب على هذا التقدير أنه سبحانه قال هنا لعنوا في الدنيا والآخرة على بناء الفعل للمفعول ولم يسم اللاعن وقال في الآية الاخرى إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وإذا لم يسم الفاعل جاز أن يلعنهم غير الله من الملائكة والناس وجاز أن يلعنهم الله في وقت ويلعنهم بعض خلقه في وقت وجاز أن الله يتولى لعنة بعضهم وهو من كان قذفه طعنا في الدين ويتولى خلقه لعنة الآخرين وإذا كان اللاعن مخلوقا فلعنه قد يكون بمعنى

الصفحة السابقة الصفحة التالية