شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص381

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والنظر إلى العورات حرام داخل في قوله تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش وفى قوله ولا تقربوا الفواحش فإن الفواحش وإن كانت ظاهرة في المباشرة بالفرج أو الدبر وما يتبع ذلك من الملامسة والنظر وغير ذلك وكما في قصة لوط أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون وقوله ولا تقربوا الزنى إنه كان فاحشة فالفاحشة أيضا تتناول كشف العورة وإن لم يكن في ذلك مباشرة (

كما قال تعالى وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا وهذه الفاحشة هي طوافهم بالبيت عراة وكانوا يقولون لا نطوف بثياب عصينا الله فيها إلا الحمس فإنهم كانوا يطوفون في ثيابهم وغيرهم إن حصل له ثياب من الحمس طاف فيها وإلا طاف عريانا وإن طاف بثيابه حرمت عليه فألقاها فكانت تسمى لقاء وكذلك المرأة إذا لم يحصل لها ثياب جعلت يدها على فرجها ويدها الأخرى على دبرها وطافت وتقول % اليوم يبدو بعضه أو كله % وما بدأ منه فلا أحله %

وقد سمى الله ذلك فاحشة وقوله في سياق ذلك قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن يتناول كشف العورة أيضا وإبداءها ويؤكد ذلك أن إبداء فعل النكاح باللفظ الصريح يسمى فحشاء وتفحشا فكشف الأعضاء والفعل للبصر ككشف ذلك للسمع

الصفحة السابقة الصفحة التالية