مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص411
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الحمد لله إذا مس الأمرد لشهوة ففية قولان في مذهب أحمد وغيره
أحدهما أنه كمس النساء لشهوة ينقض الوضوء وهو المشهور في مذهب مالك وذكره القاضي أبويعلى في شرح المذهب وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعى
( والثانى ( انه لا ينقض وهو المشهور من مذهب الشافعى والقول الأول أظهر فإن الوطء في الدبر يفسد العبادات التى تفسد بالوطىء في القبل كالصيام والإحرام والإعتكاف ويوجب الغسل كما يوجبه هذا فتكون مقدمات هذا في باب العبادات كمقدمات هذا فلو مس الأمرد لشهوة وهو محرم فعليه دم كما عليه لو مس أجنبية لشهوة وكذلك إذا مس الأمرد لشهوة وجب ان يكون كما لو مس المرأة لشهوة في نقض الوضوء
والذى لا ينقض الوضوء بمسه يقول أنه لم يخلق محلا لذلك
فيقال لا ريب أنه لم يخلق لذلك وأن الفاحشة اللوطية من أعظم المحرمات لكن هذا القدر لم يعتبر في بعض الوطء فلو وطىء في الدبر تعلق به ماذكر من الأحكام وإن كان الدبر لم يخلق محلا
