شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص412

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

للوطىء مع أن نفرة الطباع عن الوطىء في الدبر أعظم من نفرتها عن الملامسة ونقض الوضوء باللمس يراعى فيه حقيقة الحكمة وهو أن يكون المس لشهوة عند الأكثرين كمالك وأحمد وغيرهما يراعى كما يراعى مثل ذلك في الإحرام والإعتكاف وغير ذلك

وعلى هذا القول فحيث وجد اللمس لشهوة تعلق به الحكم حتى لومس بنته وأخته وأمة لشهوة إنتقض وضوءه فكذلك من الأمرد

وأما الشافعى وأحمد في رواية فيعتبر المظنة وهو ان النساء مظنة الشهوة فينقض الوضوء سواء كان بشهوة أو بغير شهوة ولهذا لا ينقض مس المحارم لكن لو مس ذوات محارمه لشهوة فقد وجدت حقيقة الحكمة وكذلك إذا مس الأمرد لشهوة والتلذذ بمس الأمرد كمصافحته ونحو ذلك حرام بإجماع المسلمين كما يحرم التلذذ بمس ذوات المحارم والمرأة الأجنبية كما أن الجمهور على أن عقوبة اللوطى أعظم من عقوبة الزنى بالأجنبية فيجب قتل الفاعل والمفعول به سواء كان أحدهما محصنا أو لم يكن وسواء كان احدهما مملوكا للآخر أو لم يكن كما جاء ذلك في السنن عن النبى صلى الله عليه وسلم وعمل به أصحابه من غير نزاع يعرف بينهم وقتله بالرجم كما قتل الله قوم لوط وبذلك جاءت الشريعة في قتل الزانى أنه بالرجم فرجم النبى ماعز بن مالك والغامدية واليهوديين

الصفحة السابقة الصفحة التالية