مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص442
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سورة الأحزاب
وقال شيخ الإسلام رحمه الله
قوله تعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا دليل على مثل معنى الحديث الصحيح ( أنا أولى بكل مؤمن من نفسه فمن ترك مالا فلورثته ومن ترك كلا أو ضياعا فعلى ( حيث جعله الله أولى بهم من أنفسهم
ثم جعل الأقارب بعضهم أولى ببعض لأن كونه أولى بهم من أنفسهم يقتضى أن يكون أولى بهم من أولى أرحامهم وذلك لا يقتضى ملك مالهم أحياء فكذلك أمواتا وإنما يقتضى حمل الكل والضياع من ماله وهو الخمس أو خمسه أو مال الفيء كله على الخلاف المعروف وفيه دليل على أن الأولوية المقتضية للميراث المذكورة في قوله ( فلأولى رجل ذكر ( مشروطة بالإيمان
