مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص450
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لا يقتضى أن ذلك اللفظ لا يحتمل غير ذلك المعنى
( الوجه الثانى ( وهو القاصم أن هذه الألفاظ أكثر ما جاءت في القرآن في غير الطلاق مثل قوله إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن فهذا بعد التطليق البائن الذى لا عدة فيه أمر بتسريحهن مع التمتيع ولم يرد به إيقاع طلاق ثان فإنه لا يقع ولا يؤمر به وفاقا وإنما أراد التخلية بالفعل وهو رفع الحبس عنها حيث كان النكاح فيه الجمع ملكا وحكما والجمع حسا وفعلا بالحبس وكلاهما موجبه وهما متلازمان فإذا زال الملك أمر بإزالة اليد كما يقال في الأموال الملك والحيازة فالقبض في الموضعين تابع للعقد فإذا رفع العقد إما بإزالة اليد التى هي القبض
وقوله فتعالين أمتعكن وأسرحكن لا يستدل به على أن التسريح هو التطليق فإنه قد يريد به التخلية الفعلية حيث قرنه بالمتاع لكن التخلية الفعلية مستلزمة للتطليق أو يريد به الأمرين ولم يرد به الطلاق وحده لأن ذلك لا يفيدهن بل يضرهن وكذلك قوله فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وقوله أو فارقوهن بمعروف كذلك فإن الرجعية إذا قاربت إنقضاء العدة لا يؤمر فيها بتطليق ثان إذا لم يرتجعها وإنما يؤمر
