شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص451

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بتخلية سبيلها وهو التسريح والفراق بالأبدان بحيث لا يحبسهن ولا يستولى عليهن كرفع اليد عن الأموال

قوله ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم نص في أنه لا حرج فيما اخطأ به من دعاء الرجل إلى غير أبيه أو إلى غير مولاه ثم قد يستدل به على رفع الجناح في جميع ما أخطأ به الإنسان من قول أو عمل إما بالعموم لفظا ويقال ورود اللفظ العام على سبب مقارن له في الخطاب لا يوجب قصره عليه وإما بالعموم المعنوى بالجامع المشترك من أن الأخطاء لا تاثير له في القلب فيكون عمل جارحة بلا عمد قلب ( والقلب هو الأصل ( كما قال ( إذا صلحت صلح لها سائر الجسد وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد ( وإذا كان الأصل لم يعمل شيئا لم يضر عمل الفروع دونه لأنه صالح لا فساد فيه فيكون الجسد كله صالحا فلا يكون فاسدا فلا يكون في ذلك إثم إذ الإثم لا يكون إلا عن فساد في الجسد وتكون هذه الآية ردفا لقوله لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا قال قد فعلت

ويؤيده قوله في الإيمان لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فإنه

الصفحة السابقة الصفحة التالية