مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص53
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أنت ربى وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنوبي جميعا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ( وفي الصحيح أيضا عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول ( اللهم اغفر لي ذنبى كله دقه وجله علانيته وسره أوله وآخره ( وفى الصحيحين عنه أنه كان يقول ( اللهم اغفر لي خطيئتى وجهلي وإسرافى في أمري وما أنت أعلم به منى اللهم اغفر لي هزلي وجدي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي اللهم اغفرلي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به منى أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ( ومثل هذا كثير في الكتاب والسنة
وقد قال الله تعالى واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات فتوبة المؤمنين واستغفارهم هو من أعظم حسناتهم وأكبر طاعاتهم وأجل عباداتهم التى ينالون بها أجل الثواب ويندفع بها عنهم ما يدفعه من العقاب
فإذا قال القائل أي حاجة بالأنبياء إلى العبادات والطاعات كان جاهلا لأنهم إنما نالوا ما نالوه بعبادتهم وطاعتهم فكيف يقال إنهم لا يحتاجون إليها فهي أفضل عبادتهم وطاعتهم
وإذا قال القائل فالتوبة لا تكون إلا عن ذنب والإستغفار كذلك
