مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص67
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهو سبحانه يحكم ويشهد ويفتى ويقص ويبشر ويهدى بكلامه ويصف كلامه بأنه يحكم ويفتى ويقص ويهدى ويبشر وينذر كما قال قل الله يفتيكم فيهن قل الله يفتيكم في الكلالة وقال إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون وقال نحن نقص عليك أحسن القصص وقال قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين وقال إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم
وكذلك سمى الرسول هاديا فقال وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم كما سماه بشيرا ونذيرا وسمى القرآن بشيرا ونذيرا فكذلك لما كان هو يشهد للرسول والمؤمنين بكلامه الذي أنزله وكان كلامه شهادة منه كان كلامه شاهدا منه كما كان يحكم ويفتى ويقص ويبشر وينذر
ولما قيل لعلي بن أبي طالب حكمت مخلوقا قال ما حكمت مخلوقا وإنما حكمت القرآن فإن الذي يحكم به القرآن هو حكم الله والذي يشهد به القرآن هو شهادة الله عز وجل قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وقد كان إماما وأخذ التفسير عن أبيه زيد وكان زيد إماما فيه ومالك وغيره أخذوا عنه التفسير وأخذه عنه عبد الله
