مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص79
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أي تجعلون له من ينشأ في الحلية ولا بد من دليل على المحذوف وقد يكون المحذوف مثل أن يقال أفمن هذه حاله يذم أو يطعن عليه أو يعرض عن متابعته أو يفتن أو يعذب كما قال أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء وقد قيل في هذه الآية أن المحذوف أفمن زين له سوء عمله فرأى الباطل حقا والقبيح حسنا كمن هداه الله فرأى الحق حقا والباطل باطلا والقبيح قبيحا والحسن حسنا وقيل جوابه تحت قوله فلا تذهب نفسك عليهم حسرات لكن يرد عليه أن يقال الإستفهام ما معناه إلا أن تقدر أي هذا تقدر أن تهديه أو ربك أو تقدر أن تجزيه كما قال أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا ولهذا قال فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء وكما قال أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم الآية وعلى هذا يكون معناها كمعنى قوله أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله
وعلى هذا فالمعنى هنا أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى يذم ويخالف ويكذب ونحو ذلك كقوله ? < قل أرأيتم إن كان على بينة من ربي وكذبتم به > ? وحذف جواب
