شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص82

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لئن أشركت ليحبطن عملك فإذا فرغت فانصب قل إن ضللت فإنما أضل على نفسي ونحو ذلك وذلك أن الأصل فيما خوطب به النبى في كل ما أمر به ونهى عنه وأبيح له سار في حق أمته كمشاركة أمته له في الأحكام وغيرها حتى يقوم دليل التخصيص فما ثبت في حقه من الأحكام ثبت في حق الأمة إذا لم يخصص هذا مذهب السلف والفقهاء ودلائل ذلك كثيرة كقوله فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها الآية ولما أباح له الموهوبة قال خالصة لك من دون المؤمنين الآية

فإذا كان هذا مع كون الصيغة خاصة فكيف تجعل الصيغة العامة له وللمؤمنين مختصة به ولفظ من أبلغ صيغ العموم لا سيما إذا كانت شرطا أو إستفهاما كقوله فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وقوله أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا وقوله أو من كان ميتا فأحييناه وقوله أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله و ( أيضا ( فقد ذكر بعد ذلك قوله أولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده وذكر بعد هذا مثل الفريقين وقد تقدم قبل هذا ذكر الفريقين وقوله أولئك يؤمنون به

الصفحة السابقة الصفحة التالية