مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص83
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
إشارة إلى جماعة ولم يقدم قبل هذا ما يصلح أن يكون مشارا إليه إلا من والضمير يعود تارة إلى لفظ ( من ) وتارة إلى معناها كقوله ومنهم من يستمع إليك ومنهم من يستمعون إليك ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة الآية
وأما الإشارة إلى معناها فهو أظهر من الضمير فقوله أولئك يؤمنون به دليل على أن الذي على بينة من ربه كثيرون لا واحد قال بن أبى حاتم ثنا عامر بن صالح عن أبيه عن الحسن البصري أفمن كان على بينة من ربه قال المؤمن على بينة من ربه وهذا الذي قاله الحسن البصري هو الصواب والرسول هو أول المؤمنين كما قال وأمرت أن أكون من المؤمنين
ومن قال ان الشاهد من الله هو محمد كما رواه بن أبي حاتم ثنا الأشج ثنا أبو أسامة عن عوف عن سليمان الفلانى عن الحسين بن علي ويتلوه شاهد منه يعنى محمدا شاهدا من الله فهنا معنى كونه شاهدا من الله هو معنى كونه رسول الله وهو يشهد للمؤمنين بأنهم على حق وإن كان يشهد لنفسه بأنه رسول الله فشهادته لنفسه معلومة قد علم أنه صادق فيها بالبراهين الداله على نبوته وأما شهادته للمؤمنين فهو أنها إنما تعلم من جهته بما بلغه من القرآن ويخبر به عن
