مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص103
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
في قوله تعالى أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه الآية وما بعدها إلى قوله أفلا تذكرون ذكر سبحانه الفرق بين أهل الحق والباطل وما بينهما من التباين والإختلاف مرة بعد مرة ترغيبا في السعادة وترهيبا من الشقاوة
وقد إفتتح السورة بذلك فقال كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير فذكر أنه نذير وبشير نذير ينذر بالعذاب لأهل النار وبشير يبشر بالسعادة لأهل الحق
ثم ذكر حال الفريقين في السراء والضراء فقال ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليؤوس كفور ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير
ثم ذكر بعد هذا قصص الأنبياء وحال من اتبعهم ومن كذبهم
