شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص106

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وبهذا يظهر الجواب الثانى وهو أن يقال

العلو والسفول ونحو ذلك من الصفات المستلزمة للاضافة وكذلك الاستواء والربوبية والخالقية ونحو ذلك فإذا كان غيره موجودا فاما أن يكون عاليا عليه وإما أن لا يكون كما يقولون هم إما أن يكون عاليا عليه وإما أن لا يكون كما يقولون هم إما أن يكون عاليا عليه بالقهر أو بالقدر أو لا يكون خلاف ما إذا قدر وحده فانهم لا يقولون إنه حينئذ قاهر ( أو قادر ) أو مستول عليه فلا يقال إنه عال عليه وإن قالوا ( إنه قادر وقاهر ) كان ذلك مشروطا بالغير وكذلك علو القدر قيل وكذلك علو ذاته ما زال عاليا بذاته لكن ظهور ذلك مشروط بوجود الغير والالزامات مفحمة لهم

وحقيقة قولهم إنه لم يكن قادرا في الأزل ثم صار قادرا يقولون لم يزل قادرا مع امتناع المقدور وإنه لم يكن الفعل ممكنا فصار ممكنا فيجمعون بين النقيضين

فصل

وأما الذين يصفونه بالعلو والسفول فالذين يقولون هو فوق العرش وهو أيضا في كل مكان والذين يقولون إذا نزل كل ليلة فانه

الصفحة السابقة الصفحة التالية