مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص105
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بها إذا قدر موجودا وحده علم أن التسوية بين الحالين خطأ منهم
وقد اتفق العقلاء على جواز تجدد النسب والاضافات مثل المعية وإنما النزاع في تجدد ما يقوم بذاته من الأمور الأختيارية وقد بين في غير هذا الموضع أن النسب والاضافات مستلزمة لأمور ثبوتية وأن وجودها بدون الأمور الثبوتيه ممتنع
والانسان إذا كان جالسا فتحول المتحول عن يمينه بعد أن كان عن شماله قيل ( إنه عن شماله ) فقد تجدد من هذا فعل به تغيرت النسبة والاضافة وكذلك من كان تحت السطح فصار فوقه فان النسبة بالتحتية والفوقية تجدد لما تجدد فعل هذا
وإذا قيل ( نفس السقف لم يتغير ) قيل قد يمنع هذا ويقال ليس حكمه إذا لم يكن فوقه شيء كحكمه إذا كان فوقه شيء وإذا قيل عن الجالس ( إنه لم يتغير ) قيل قد يمنع هذا ويقال ليس حكمه إذا كان الشخص عن يساره كحكمة إذا كان عن يمينه فانه يحجب هذا الجانب ويوجب من التفات الشخص وغير ذلك مالم يكن قبل ذلك
وكذلك من تجدد له أخ أو بن أخ بايلاد أبيه أو أخيه قد وجد هنا أمور ثبوتية وهذا الشخص يصير فيه من العطف والحنو على هذا الولد المتجدد مالم يكن قبل ذلك وهى الرحم والقرابة
