مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص122
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و أنه لا مثل له ويبين ما إختص به من صفات الكمال وإنتفائها عما يعبد من دونه ويبين أنه يتعالى عما يشركون وعما يقولون من إثبات الأولاد والشركاء له
وقال ( قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لإبتغوا إلى ذي العرش سبيلا ( وهم كانوا يقولون إنهم يشفعون لهم ويتقربون بهم
لكن كانوا يثبتون الشفاعة بدون إذنه فيجعلون المخلوق يملك الشفاعة وهذا نوع من الشرك فلهذا قال تعالى ( ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة ( فالشفاعة لا يملكها أحد غير الله
كما روى إبن أبى حاتم عن السدي في قوله ( إذا لإبتغوا إلى ذي العرش سبيلا ( يقول لإبتغت الحوائج من الله وعن معمر عن قتادة ( لإبتغوا إلى ذي العرش سبيلا ( لإبتغوا التقرب إليه مع أنه ليس كما يقولون وعن سعيد عن قتادة ( لو كان معه آلهة كما يقولون ( يقول لو كان معه آلهة إذا لعرفوا له فضله ومزيته عليهم ولإبتغوا إليه ما يقربهم إليه وروي عن سفيان الثوري لتعاطوا سلطانه
وعن أبى بكر الهذلي عن سعيد بن جبير سبيلا إلى أن يزيلوا ملكه والهذلي ضعيف
