شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص123

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فقد تضمن العلو الذي ينعت به نفسه في كتابه أنه متعال عما لا يليق به من الشركاء والأولاد فليس كمثله شيء وهذا يقتضى ثبوت صفات الكمال له دون ما سواه

وأنه لا يماثله غيره في شيء من صفات الكمال بل هو متعال عن أن يماثله شيء وتضمن أنه عال على كل ما سواه قاهر له قادر عليه نافذة مشيئته فيه وأنه عال على الجميع فوق عرشه فهذه ثلاثة أمور في إسمه ( العلى (

وإثبات علوه علوه على ما سواه وقدرته عليه وقهره يقتضي ربوبيته له وخلقه له وذلك يستلزم ثبوت الكمال وعلوه عن الأمثال يقتضي أنه لا مثل له في صفات الكمال

وهذا وهذا يقتضي جميع ما يوصف به في الإثبات والنفي ففي الإثبات يوصف بصفات الكمال وفى النفي ينزه عن النقص المناقض للكمال وينزه عن أن يكون له مثل في صفات الكمال كما قد دلت على هذا وهذا سورة الإخلاص ( قل هو الله أحد الله الصمد (

وتعاليه عن الشركاء يقتضي إختصاصه بالإلهية وأنه لا يستحق

الصفحة السابقة الصفحة التالية