شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص124

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

العبادة إلا هو وحده كما قال ( قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لإبتغوا إلي ذي العرش سبيلا ( أي وإن كانوا كما يقولون يشفعون عنده بغير إذنه ويقربونكم إليه بغير إذنه فهو الرب والإله دونهم وكانوا يبتغون إليه سبيلا بالعبادة له والتقرب إليه هذا أصح القولين كما قال ( إن هذه تذكرة فمن شاء إتخذ إلى ربه سبيلا وما تشاءون إلا أن يشاء الله ( وقال ( إنه تذكرة فمن شاء ذكره ( وقال ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب (

ثم قال ( سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا ( فتعالى عن أن يكون معه إله غيره أو أحد يشفع عنده إلا بإذنه أو يتقرب إليه أحد إلا بإذنه فهذا هو الذي كانوا يقولون

ولم يكونوا يقولون أن آلهتهم تقدر أن تمانعه أو تغالبه بل هذا يلزم من فرض إله آخر يخلق كما يخلق وإن كانوا هم لم يقولوا ذلك كما قال ( ما إتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض (

فقد تبين أن إسمه ( الأعلى ( يتضمن إتصافه بجميع صفات الكمال وتنزيهه عما ينافيها من صفات النقص وعن أن يكون له مثل وأنه لا إله إلا هو ولا رب سواه

الصفحة السابقة الصفحة التالية