مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص127
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
قوله ( الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى ( العطف يقتضي إشتراك المعطوف والمعطوف عليه فيما ذكر وأن بينهما مغايرة إما في الذات وإما في الصفات
وهو في الذات كثير كقوله ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا (
وأما في الصفات فمثل هذه الآية فإن الذي خلق فسوى هو الذي قدر فهدى لكن هذا الإسم والصفة ليس هو ذاك الإسم والصفة ومثله قوله ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن ( ومثله قوله ( الذين يؤمنون بالغيب إلى قوله والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ( وقوله ( لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر ( وقوله ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون ( وقوله ( إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون
