مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص137
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فقد قدر سبحانه ما يريد أن يخلقه من هذا العالم حين كان عرشه على الماء إلى يوم القيامة كما في السنن عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ( أول ما خلق الله القلم فقال أكتب فقال ما أكتب فقال أكتب ما يكون إلى يوم القيامة (
وأحاديث تقديره سبحانه وكتابته لما يريد أن يخلقه كثيرة جدا
روى إبن [ أبي ] حاتم عن الضحاك أنه سئل عن قوله ( إنا كل شيء خلقناه بقدر ( فقال قال إبن عباس إن الله قدر المقادير بقدرته ودبر الأمور بحكمته وعلم ما العباد صائرون إليه وما هو خالق وكائن من خلقه فخلق الله لذلك جنة ونارا فجعل الجنة لأوليائه وعرفهم وأحبهم وتولاهم ووفقهم وعصمهم وترك أهل النار إستحوذ عليهم إبليس وأضلهم وأزلهم
فخلق لكل شيء ما يشاكله في خلقه ما يصلحه من رزقه في بر أو في بحر فجعل للبعير خلقا لا يصلح شيء من خلقه على غيره من الدواب وكذلك كل دابة خلق الله له منها ما يشاكلها في خلقها فخلقه مؤتلف لما خلقه له غير مختلف
قال إبن أبي حاتم ثنا أبى ثنا يحيى بن زكريا بن مهران القزاز
