مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص140
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فيمطر المطر الذي قدره وقدر ما نبت بها من الرزق وقدر حاجة العباد إلى ذلك الرزق وهداهم إلى ذلك الرزق وهدى من يسوق ذلك الرزق إليهم
وقد ذكر المفسرون أنواعا من تقديره وهدايته فروى بن جرير وبن أبي حاتم وغيرهما بالإسناد الثابت عن مجاهد في قوله ( قدر فهدى ( قال الإنسان للشقاوة والسعادة وهدى الأنعام لمراتعها وكذلك رواه عبد بن حميد في تفسيره قال هدى الإنسان للسعادة والشقاوة وهدى الأنعام لمراتعها
وقال حدثنا يونس عن شيبان عن قتادة ( الذي قدر فهدى ( قال ( لا والله ما أكره الله عبدا على معصية قط ولا على ضلالة ولا رضيها له ولا أمره ولكن رضي لكم الطاعة فأمركم بها ونهاكم عن معصيته (
( قلت ( قتادة ذكر هذا عند هذه الآية ليبين أن الله قدر ما قدره من السعادة والشقاوة كما قال الحسن وقتادة وغيرهما من أئمة المسلمين فإنهم لم يكونوا متنازعين فما سبق من سبق تقدير الله وإنما كان نزاع بعضهم في الإرادة وخلق الأفعال
