شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص142

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قال الأوزاعي وغيره أن السنة جاءت ب ( جبل ( ولم تأت ب ( جبر ( فإن النبى صلى الله عليه وسلم قال لأشج عبد القيس ( إن فيك لخلقين يحبهما الله الحلم والأناة ( فقال أخلقين تخلقت بهما أم خلقين جبلت عليهما فقال ( بل خلقين جبلت عليهما ( قال الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله

وقال الزبيدي وغيره إنما يجبر العاجز يعنى الجبر الذي هو بمعنى الإكراه كما تجبر المرأة على النكاح والله أجل وأعظم من أن يجبر أحدا يعنى أنه يخلق إرادة العبد فلا يحتاج إلى إجباره

فالزبيدي وطائفة نفوا ( الجبر ( وكان مفهومه عندهم هذا

وأما الأوزاعى وأحمد بن حنبل وغيرهما فكرهوا أن يقال ( جبر ( وأن يقال ( لم يجبر ( لأن ( الجبر ( قد يراد به الإكراه والله لا يكره أحدا

وقد يراد به أنه خالق الإرادة كما قال محمد بن كعب ( الجبار هو الذي جبر العباد على ما اراد ( و ( الجبر ( بهذا المعنى صحيح

وقول مجاهد في قوله ( قدر فهدى ( هدى الإنسان للسعادة والشقاوة ( يبين أن هذا عنده مما دخل في قوله ( قدر فهدي

الصفحة السابقة الصفحة التالية