مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص145
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ويحتجون بأن إلهام الفاجر طريق الفجور لم يسمه هدى بل سماه ضلالا والله إمتن بأنه هدى
وقد يجيب الآخر بأن يقول هو لا يدخل في الهدى المطلق لكن يدخل في الهدى المقيد كقوله ( فاهدوهم إلى صراط الجحيم ( وكما في لفظ البشارة قال ( فبشرهم بعذاب أليم ( ولفظ الإيمان فقال ( يؤمنون بالجبت والطاغوت (
وهذان القولان في قوله ( فألهمها فجورها وتقواها ( قيل هو البيان العام وقيل بل ألهم الفاجر الفجور والتقي التقوى
وهذا في تلك الآية أظهر لأن الإلهام إستعماله مشهور في إلهام القلوب لا في التبيين الظاهر الذي تقوم به الحجة
وقد علم النبى صلى الله عليه وسلم حصينا الخزاعى لما أسلم أن يقول ( اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي ( ولو كان الإلهام بمعنى البيان الظاهر لكان هذا حاصلا للمسلم والكافر قال إبن عطية و ( سوى ( معناه عدل وأتقن حتى صارت الأمور مستوية دالة على قدرته ووحدانيته
وقرأ جمهور القراء ( قدر ( بتشديد الدال فيحتمل أن يكون
