مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص146
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من القدر والقضاء ويحتمل أن يكون من التقدير والموازنة بين الأشياء
قلت هما متلازمان لأن التقدير الأول يسمى تقديرا لأن ما يجري بعد ذلك يجري على قدره فهو موازن له ومعادل له
قال وقرأ الكسائي وحده بتخفيف الدال فيحتمل أن يكون بمعنى القدرة ويحتمل أن يكون من التقدير والموازنة
( قلت وهذا قول الأكثرين أنهما بمعنى واحد
قال إبن عطية وقوله ( فهدى ( عام لوجوه الهدايات في الإنسان والحيوان وقد خصص بعض المفسرين أشياء من الهدايات فقال الفراء معناه هدى وأضل وإكتفى بالواحد لدلالتها على الأخرى قال وقال مقاتل والكلبى هدى إلى وطىء الذكور للإناث وقيل هدى المولود عند وضعه إلى مص الثدي وقال مجاهد هدى الناس للخير والشر والبهائم للمراتع
قال إبن عطية ( وهذه الأقوال مثالات والعموم في الآية أصوب في كل تقدير وفى كل هداية (
وقد ذكر أبو الفرج بن الجوزى هذه الأقوال وغيرها فذكر
