مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص152
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فذكر سبحانه المرعى عقب ما ذكره من الخلق والهدى ليبين مآل بعض المخلوقات وأن الدنيا هذا مثلها
وقد ذكر الله ذلك في الكهف ويونس والحديد قال تعالى ( واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فإختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا (
وقال تعالى ( إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فإختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وإزينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (
وقال تعالى ( إعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور (
وقد جعل إهلاك المهلكين حصادا لهم فقال ( ذلك من أنباء
