مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص171
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سلفا ومثلا للآخرين ( وقال تعالى ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب (
فصل
وقوله ( سيذكر من يخشي ( يقتضى أن كل من يخشي يتذكر والخشية قد تحصل عقب الذكر وقد تحصل قبل الذكر وقوله ( من يخشى ( مطلق
ومن الناس من يظن أن ذلك يقتضى أنه لابد أن يكون قد خشي أولا حتى يذكر وليس كذلك بل هذا كقوله ( هدى للمتقين ( وقوله ( إنما أنت منذر من يخشاها ( وقوله ( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد ( وقوله ( إنما تنذر من إتبع الذكر وخشى الرحمن بالغيب (
وهو إنما خاف الوعيد بعد أن سمعه لم يكن وعيد قبل سماع القرآن وكذلك قوله ( إنما تنذر من إتبع الذكر وخشى الرحمن بالغيب ( وهو إنما إتبع الذكر وخشى الرحمن بعد أن أنذره الرسول
وقد لا يكونون خافوها قبل الإنذار ولا كانوا متقين قبل سماع
