شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص170

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و في ذلك لله حكم ومنافع هي نعم على عباده فكل ما يقضيه الله تعالى هو من نعمته على عباده ولهذا يقول عقب تعديد ما يذكره ( فبأي آلاء ربكما تكذبان (

ولما ذكر ما ذكره في سورة النجم وذكر إهلاك مكذبى الرسل قال ( فبأي آلاء ربك تتمارى ( فإهلاكهم من آلاء ربنا وآلاؤه نعمه التى تدل على رحمته وعلى حكمته وعلى مشيئته وقدرته وربوبيته سبحانه وتعالى

ومن نفع تذكير الذي يتجنبها أنه لما قامت عليه الحجة واستحق العذاب خف بذلك شر عن المؤمنين فإن الله يهلكهم بعذاب من عنده أو بأيديهم وبهلاكه ينتصر الإيمان وينتشر ويعتبر به غيره وذلك نفع عظيم

وهو أيضا يتعجل موته فيكون أقل لكفره فإن الله أرسل محمدا رحمة للعالمين فبه تصل الرحمة إلى كل أحد بحسب الإمكان

وأيضا فإن الذي يتجنبها بتجنبه إستحق هذا الوعيد المذكور فصار ذلك تحذيرا لغيره من أن يفعل مثل فعله قال تعالى ( فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها ( وقال تعالى عن فرعون ( فجعلناهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية