مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص173
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهذا كقوله في النوع المذموم ( يضل به كثيرا ويهدى به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ( ولا يجب أن يكونوا فاسقين قبل ضلالهم بل من سمعه فكذب به صار فاسقا وضل
وسعد بن أبى وقاص وغيره أدخلوا في هذه الآية أهل الأهواء كالخوارج وكان سعد يقول هم من ( الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ( ولم يكن علي وسعد وغيرهما من الصحابة يكفرونهم وسعد أدخلهم في هذه الآية لقوله ( وما يضل به إلا الفاسقين وهم ضلوا به بسبب تحريفهم الكلم عن مواضعه وتأويله على غير ما أراد الله فتمسكوا بمتشابهه وأعرضوا عن محكمه وعن السنة الثابتة التى تبين مراد الله بكتابه فخالفوا السنة وإجماع الصحابة مع ما خالفوه من محكم كتاب الله تعالى
ولهذا أدخلهم كثير من السلف في الذين ( يتبعون ما تشابه منه إبتغاء الفتنة وإبتغاء تأويله ( الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا ( وبسط هذا له موضع آخر
والمقصود الآية وقد دلت على أن كل من يخشي فلابد أن
