مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص174
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يتذكر فقد يتذكر فتحصل له بالتذكر خشية وقد يخشى فتدعوه الخشية إلى التذكر
وهذا المعنى ذكره قتادة فقال والله ما خشي الله عبد قط إلا ذكره
( ويتجنبها الأشقى ( قال قتادة فلا والله لا يتنكب عبد هذا الذكر زهدا فيه وبغضا له ولأهله إلا شقيا بين الشقاء
والخشية في القرآن مطلقة تتناول خشية الله وخشية عذابه في الدنيا والآخرة
قال الله تعالى ( يسئلونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها إلى ربك منتهاها إنما أنت منذر من يخشاها (
وقال تعالى ( فذكر بالقرآن من يخاف وعيد (
وقال تعالى ( الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق (
وقال ( قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم
