شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص178

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

عالم فكل خاش لله فهو عالم هذا منطوق الآية

وقال السلف وأكثر العلماء إنها تدل على أن كل عالم فإنه يخشى الله كما دل غيرها على أن كل من عصى الله فهو جاهل

كما قال أبو العالية سألت أصحاب محمد عن قوله ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ( فقالوا لي ( كل من عصى الله فهو جاهل ( وكذلك قال مجاهد والحسن البصرى وغيرهم من العلماء التابعين ومن بعدهم

وذلك أن الحصر في معنى الإستثناء والإستثناء من النفي إثبات عند جمهور العلماء فنفي الخشية عمن ليس من العلماء وهم العلماء به الذين يؤمنون بما جاءت به الرسل يخافونه

قال تعالى ( أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون

وأثبتها للعلماء فكل عالم يخشاه فمن لم يخش الله فليس من العلماء بل من الجهال كما قال عبد الله بن مسعود ( كفى بخشية الله علما وكفى

الصفحة السابقة الصفحة التالية