مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص192
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فقوله ( لقد جاءكم ( يخص قريشا والعرب ثم يعم سائر البشر لأن القرآن خطاب لهم والرسول من أنفسهم والمعنى ليس بملك لا يطيقون الأخذ منه ولا جنى
ثم يعم الجن لأن الرسول أرسل إلى الإنس والجن والقرآن خطاب للثقلين والرسول منهم جميعا كما قال ( يا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم ( فجعل الرسل التى أرسلها من النوعين مع أنهم من الإنس
فإن الإنس والجن مشتركون مع كونهم أحياء ناطقين مأمورين منهيين فإنهم يأكلون ويشربون وينكحون وينسلون ويغتذون وينمون بالأكل والشرب وهذه الأمور مشتركة بينهم وهم يتميزون بها عن الملائكة فإن الملائكة لا تأكل ولا تشرب ولا تنكح ولا تنسل
فصار الرسول من أنفس الثقلين بإعتبار القدر المشترك بينهم الذي تميزوا به عن الملائكة حتى كان الرسول مبعوثا إلى الثقلين دون الملائكة
وكذلك قوله ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من
