مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص195
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الذي أخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم أو قال بخطاياهم فأماتهم إماتة حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة فجيء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة ثم قيل يا أهل الجنة أفيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل ( فقال رجل من القوم كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان بالبادية
وفى رواية ذكرها إبن أبي حاتم فقال ذكر عن عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا أبى ثنا سليمان التيمي عن أبى نضرة عن أبى سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فأتى على هذه ( لا يموت فيها ولا يحيى ( فقال النبى صلى الله عليه وسلم ( أما أهلها الذين هم أهلها فلا يموتون فيها ولا يحيون وأما الذين ليسوا من أهل النار فإن النار تميتهم ثم يقوم الشفعاء فيشفعون فيهم فيشفعون فيؤتى بهم إلى نهر يقال له الحياة أو الحيوان فينبتون كما ينبت الغثاء في حميل السيل (
فقد بين النبى صلى الله عليه وسلم [ أن ] هذا الصلي لأهل النار الذين هم أهلها وأن الذين ليسوا من أهلها فإنها تصيبهم بذنوبهم وأن الله يميتهم فيها حتى يصيروا فحما ثم يشفع فيهم فيخرجون ويؤتى
