مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص24
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الأحاديث الصحيحة والموضوعة وما يحتج به وما لا يحتج به بل يروون كلما في الباب محتجين به
وقد حكى هذا طائفة قولا في مذهب أحمد أو رواية عنه وظاهر مذهبه مع مذاهب سائر أئمة المسلمين أنه تقبل توبته كما تقبل توبة الداعى إلى الكفر وتوبة من فتن الناس عن دينهم
وقد تاب قادة الأحزاب مثل أبى سفيان بن حرب والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو وصفوان بن أمية وعكرمة بن أبى جهل وغيرهم بعد أن قتل على الكفر بدعائهم من قتل وكانوا من أحسن الناس إسلاما وغفر الله لهم قال تعالى ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف ( وعمرو بن العاص كان من أعظم الدعاة إلى الكفر والإيذاء للمسلمين وقد قال له النبى صلى الله عليه وسلم لما أسلم ( يا عمرو أما علمت أن الإسلام يجب ما كان قبله (
وفى صحيح البخارى عن بن مسعود في قوله ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ( قال كان ناس من الإنس يعبدون ناسا من الجن فأسلم أو لئك الجن والإنس يعبدونهم ففي هذا أنه لم يضر الذين أسلموا عبادة غيرهم بعد الإسلام لهم وإن كانوا هم أضلوهم أو لا
