مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص211
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصار أهل السنة يصفونه بالوجود وكمال الوجود وأولئك يصفونه بعدم كمال الوجود أو بعدم الوجود بالكلية فهم ممثلة معطلة ممثلة في العقل والشرع معطلة في العقل والشرع
أما في العقل فلأنهم مثلوه بالعدم والأجساد الموتان
وأما في الشرع فإنهم مثلوا ما جاءت به الرسل من صفاته بنفس صفات المخلوقات وإن كان هذا التمثيل الذي إدعوا أنه معنى النصوص أقل تمثيلا من تمثيلهم الذى إدعوه
وأما تعطيلهم في العقل فإنه تعطيل للصفات تعطيل مستلزم لعدم الذات ولهذا ألجئ كثير منهم إلى نفى الذات بالكلية وصاروا على طريقة فرعون لا يقرون إلا بوجود المخلوقات وإن كانوا قد ينافقون فيقرون بألفاظ لا معنى لها أو بعبادات لا معبود لها
وأما تعطيلهم للشرع فإنهم جحدوا ما في كتب الله من المعانى وحرفوا الكلم عن مواضعه أو قالوا نحن كالأميين لا نعلم الكتاب إلا أماني أو قلوبنا غلف وقالوا لما جاء به الرسول من الكتاب والسنة نظير ما قالته الكفار
