مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص223
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأما الميم والواو فلهما الجمع والإحاطة ألا ترى أن الميم ضمير لجمع المخاطبين في الأنواع الخمسة ضميري الرفع والنصب المتصلين والمنفصلين وضمير الخفض في مثل قوله ( أنتم ( و ( علمتم ( و ( إياكم ( و ( علمكم ( و ( بكم ( وضمير لجمع الغائبين في الأنواع الخمسة أيضا والمضمر أيا كان إما متكلم أو مخاطب أو غائب واحد أو إثنان أو جمع مرفوع أو منصوب أو مجرور فقد أحاطت بالجميع مطلقا أما الجمع المطلق فبنفسها وأما الجمع المقدر بإثنين فبزيادة علم التثنية وهو الألف في مثل أنتما وعلمتما وكذلك الباقي
ولهذا زيدت الواو في الجمع المطلق فقيل عليهموا وإنتموا كما زيدت الألف في التثنية ومن حذفها حذفها تخفيفا ولأن ترك العلامة علامة فصارت الميم مشتركة ثم الفارق الألف أو عدمها مع الواو
وأما الواو فلها جموع الضمائر الغائبة في مثل قالوا ونحوها وأما المتصلة مثل إياكم وهم فعلى اللغتين فلما صارت الواو تمام المضمر المرفوع المنفصل والياء تمام المؤنث صارت للمؤنث مطلقا في جميع أحواله لأنه تلو المذكر والمفرد مذكره ومؤنثه قبل المثنى والمجموع فإن المفرد قبل المركب ثم الألف صارت علم التثنية مطلقا في المظهر والمضمر كما أن الواو علم لجمع المذكر وجعل الياء علمي النصب والجر
