مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص224
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في المظهر من المثنى والمجموع لأن المظهر قبل المضمر وأقوى منه فكانت أحق أن تكون فيه من الألف فحين ما كان أقوى كانت الواو وحين ما كان أوسط كان الياء
وأما الجموع الظاهرة فالواو هي علم الجمع المذكر الصحيح كما أن الألف علم التثنية ولهذا ينطق بها حيث لا إعراب لكن في حال النصب والخفض قلبتا يائين لأجل الفرق وذلك لأن الأسماء الظاهرة لها الغيبة دون الخطاب في جميع العربية وذلك لأن الواو أقوى حروف العلة والضمة بعضها وهي أقوى الحركات لما فيها من الجمع وكونها آخرا فجعلت للجمع والألف أخف حروف العلة فجعلت للإثنين لأن الياء كانت قد صارت للمؤنث في المفرد المرفوع الذي هو الأصل في قولك وجاءت الميم في مثل اللهم إشعار بجميع الأسماء وذلك لأن حرف الشفة لما كان جامعا للقوة من مبدأ مخارج الحروف إلى منتهاها بمنزلة الخاتم الآخر الذي حوى ما في المتقدم وزيادة كان جامعا لقوى الحروف فجعل جامعا للأسماء مظهرها ومضمرها وجامعا بين المفردات والجمل فالواو والفاء عاطفان والفاء رابطة جملة بجملة
ولما كانت النون قريبة من الفيهة فهي أنفية جعلت لجمع المؤنث
