مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص227
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فالنهار يجلى الشمس والليل يغشاها وإن كان ظهور الشمس هو سبب النهار ومغيبها سبب الليل وقد ذكر ذلك بقوله ( والشمس وضحاها ( فأضاف الضحى إليها والضحى يعم النهار كله كما قال ( أم السماء بناها رفع سمكها فسواها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها ( وقال ( والضحى والليل إذا سجى (
وقوله ( والسماء وما بناها والأرض وما طحاها ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها (
فقد قيل إن ( ما ( مصدرية والتقدير والسماء وبناء الله إياها والأرض وطحو الله إياها ونفس وتسوية الله إياها لابد من ذكر الفاعل في [ الجملة ] لا يصلح أن يقدر المصدر هنا مضافا إلى الفعل فقط فيقال ( وبنائها ( لأن الفاعل مذكور في الجملة في قوله ( وما بناها ( وما طحاها ( فإن الفعل لابد له من فاعل في الجملة ومفعول أيضا فلابد أن يكون في التقدير الفاعل والمفعول لكن إذا كانت مصدرية كانت ( ما ( حرفا ليس فيها ضمير فيكون ضمير الفاعل في ( بناها ( عائدا على غير مذكور بل إلى معلوم والتقدير والسماء وما بناها الله وهذا خلاف الأصل وخلاف الظاهر
