شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص228

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والقول الثاني أنها موصولة والتقدير الذي بناها والذي طحاها و ( ما ( فيها عموم وإجمال يصلح لما لا يعلم ولصفات من يعلم كقوله تعالى ( لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ( وقوله ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء (

وهذا المعنى يجيء في قوله ( وما خلق الذكر والأنثى )

وهذا المعني كما أنه ظاهر الكلام وأصله هو أكمل في المعنى أيضا فإن القسم بالفاعل يتضمن الإقسام بفعله بخلاف الإقسام بمجرد الفعل

وأيضا فالاقسام التى في القرآن عامتها بالذوات الفاعلة وغير الفاعلة يقسم بنفس الفعل كقوله ( والصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا ( وكقوله ( والنازعات ( والمرسلات ( ونحو ذلك

وهو سبحانه تارة يقسم بنفس المخلوقات وتارة بربها وخالقها كقوله ( فو رب السماء والأرض ( وكقوله ( وما خلق الذكر والأنثى ( وتارة يقسم بها وبربها

وفى هذه السورة أقسم بمخلوق وبفعله وأقسم بمخلوق دون فعله فاقسم بفاعله

الصفحة السابقة الصفحة التالية