شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص28

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و جاءهم البينات والله لا يهدى القوم الظالمين أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ( وقوله ( كيف يهدى الله ( أى أنه لا يهديهم مع كونهم مرتدين ظالمين ولهذا قال ( والله لا يهدى القوم الظالمين ( فمن إرتد عن دين الإسلام لم يكن إلا ضالا لا يحصل له الهدى إلى أى دين إرتد ( والمقصود ( أن هؤلاء لا يهديهم الله ولا يغفر لهم إلا أن يتوبوا

وكذلك قال في قوله ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره ( ومن كفر بالله من بعد إيمانه من غير إكراه فهو مرتد قال ( ثم أن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم (

وهو سبحانه في آل عمران ذكر المرتدين ثم ذكر التائبين منهم ثم ذكر من لا تقبل توبته ومن مات كافرا فقال ( إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم إزدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو إفتدى به أو لئك لهم عذاب أليم وما لهم من ناصرين ( وهؤلاء الذين لا تقبل توبتهم قد ذكروا فيهم أقوالا قيل لنفاقهم وقيل

الصفحة السابقة الصفحة التالية