مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص254
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
رسالة أخبرت بجزاء وهو يبين ثبوت الوجوب والإستحقاق وان قدر أنه لا عذاب
وهذا فيه نزاع قد ذكرناه في غير هذا الموضع وبينا أن هذا هو الصحيح ونتيجة فعل المنهى إنخفاض المنزلة وسلب كثير من النعم التى كان فيها وإن كان لا يعاقب بالضرر
ويبين أن الوجوب والإستحقاق يعلم بالبديهة فتارك الواجب وفاعل القبيح وإن لم يعذب بالآلام كالنار فيسلب من النعم وأسبابه ما يكون جزاءه وهذا جزاء من لم يشكر النعمة بل كفرها أن يسلبها فالشكر قيد النعم وهو موجب للمزيد والكفر بعد قيام الحجة موجب للعذاب وقبل ذلك ينقص النعمة ولا يزيد
مع أنه لابد من إرسال رسول يستحق معه النعيم أو العذاب فإنه ما ثم دار إلا الجنة أو النار قال تعالى ( لقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم ثم رددناه أسفل سافلين إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون ( وهذا مبسوط في مواضع
والمقصود هنا أن بيان هذه الأصول وقع في أول ما أنزل من القرآن فإن أول ما أنزل من القرآن ( إقرأ باسم ربك ( عند جماهير
