مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص255
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
العلماء وقد قيل ( يا أيها المدثر ( روى ذلك عن جابر والأول أصح فإن [ ما ] في حديث عائشة الذي في الصحيحين يبين أن أول ما نزل ( اقرأ باسم ربك ( نزلت عليه وهو في غار حراء وأن ( المدثر ( نزلت بعد
وهذا هو الذي ينبغي فإن قوله ( اقرأ ( أمر بالقراءة لا بتبليغ الرسالة وبذلك صار نبيا وقوله ( قم فأنذر ( أمر بالإنذار وبذلك صار رسولا منذرا
ففي الصحيحين من حديث الزهري عن عروة عن عائشة قالت أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتى غار حراء فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حراء
فجاءه الملك فقال ( اقرأ (
قال ( ما أنا بقارئ (
قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلنى فقال ( اقرأ
