شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص266

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهو سبحانه علم ما في الأذهان وخلق ما في الأعيان وكلاهما مجعول له لكن الذي في الخارج جعله جعلا خلقيا والذي في الذهن جعله جعلا تعليميا فهو الذى ( خلق خلق الإنسان من علق ( وهو ( الاكرم الذى علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم (

وقوله ( علم بالقلم ( يدخل فيه تعليم الملائكة الكاتبين ويدخل فيه تعليم كتب الكتب المنزلة فعلم بالقلم أن يكتب كلامه الذى أنزله كالتوراة والقرآن بل هو كتب التوراة لموسى

وكون محمد كان نبيا أميا هو من تمام كون ما أتى به معجزا خارقا للعادة ومن تمام بيان أن تعليمه أعظم من كل تعليم كما قال تعالى ( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون ( فغيره يعلم ما كتبه غيره وهو علم الناس ما يكتبونه وعلمه الله ذلك بما أوحاه إليه

وهذا الكلام الذى أنزل عليه هو آية وبرهان على نبوته فإنه لا يقدر عليه الإنس والجن ( قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ( أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ( وفي الآية الأخرى ( فأتوا بعشر سور

الصفحة السابقة الصفحة التالية