مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص272
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بينوا ضلالهم شرعا وعقلا كما بسط كلام السلف والأئمة عليهم في غير هذا الموضع إذ هو كثير
فالقرآن إستدل بما هو معلوم للخلق من أنه ( خلق الإنسان من علق ( وهؤلاء جاؤوا إلى هذا المعلوم فزعموا أنه غير معلوم بل هو مشكوك فيه ثم زعموا أنهم يذكرون الدليل الذي به يصير معلوما فذكروا دليلا باطلا لا يدل على حدوثه بل يظن أنه دليل وهو شبهة ولها لوازم فاسدة
فأنكروا المعلوم بالعقل ثم الشرع وادعوا طريقا معلومة بالعقل وهي باطلة في العقل والشرع فضاهوا الذين قال الله فيهم ( لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير (
وكذلك في إثبات النبوات وإمكانها وفي إثبات المعاد وإمكانه عدلوا عن الطريق الهادية التى توجب العلم اليقيني التى هدى الله بها عباده إلى طريق تورث الشك والشبهة والحيرة ولهذا قيل غاية المتكلمين المبتدعين الشك وغاية الصوفية المبتدعين الشطح
ثم لها لوازم باطلة مخالفة للعقل والشرع فألزموا لوازمها التى أوجبت لهم السفسطة في العقليات والقرمطة في السمعيات وتكلموا
