شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص271

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ليس هذا مما يستدل عليه فإنه أبين وأوضح مما يستدل به عليه لو كان صحيحا فكيف إذا كان باطلا

وقولهم إن الحادث أعراض فقط وإنه مركب من الجواهر الفردة قولان باطلان لا يعلم صحتهما بل يعلم بطلانهما

ويعلم حدوث جوهر الإنسان وغيره من المادة التى خلق منها وهي العلق كما قال ( خلق الانسان من علق (

وكونه مركبا من جواهر فردة ليس صحيحا ولو كان صحيحا لم يكن معلوما إلا بأدلة دقيقة لا تكون هي أصل الدين الذي هو مقدمات أولية فإن تلك المقدمات يجب أن تكون بينة أولية معلومة بالبديهة

فطريقهم تضمن جحد المعلوم وهو حدوث الأعيان الحادثة وهذا معلوم للخلق وإثبات ما ليس بمعلوم بل هو باطل وأن الأحداث لها إنما [ هو ] جمع وتفريق للجواهر وأنه إحداث أعراض فقط

ولهذا كان إستدلالهم بطريقة الجواهر والأعراض على هذا الوجه مما أنكره عليهم أئمة الدين وبينوا أنهم مبتدعون في ذلك بل

الصفحة السابقة الصفحة التالية