مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص290
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقد يقال لم يذكر إلا الإخبار به وأن الناس نوعان في أسفل سافلين ونوع لهم أجر غير ممنون
فقد ذكر البشارة والنذارة والرسل بعثوا مبشرين ومنذرين
فمن كذبك بعد هذا فحكمه إلى الله أحكم الحاكمين وأنت قد بلغت ما وجب عليك تبليغه وقوله ( فما يكذبك ( ليس نفيا للتكذيب فقد وقع بل قد يقال إنه تعجب منه كما قال ( وإن تعجب فعجب قولهم أإذا كنا ترابا أإنا لفي خلق جديد (
وقد يقال أن هذا تحقير لشأنه وتصغير لقدره لجهله وظلمه كما يقال ( من فلان ( و ( من يقول هذا إلا جاهل ( لكنه ذكره بصيغة ( ما ( فإنها تدل على صفته وهي المقصودة إذ لا غرض في عينه كأنه قيل ( فأي صنف وأي جاهل يكذبك بعد بالدين فإنه من الذين يردون إلى أسفل سافلين (
وقوله ( أليس الله بأحكم الحاكمين ( يدل على أنه الحاكم بين المكذب بالدين والمؤمن به والأمر في ذلك له سبحانه وتعالى
