مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص289
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
للنبى صلى الله عليه وسلم والمعنى فمن يقدر على تكذيبك بالثواب والعقاب بعد ما تبين له أنا خلقنا الإنسان على ما وصفنا قاله الفراء
قال وأما ( الدين ( فهو الجزاء ( قلت ( وكذلك قال غير واحد كما روى بن أبى حاتم عن النضر بن عربي ( فما يكذبك بعد بالدين ( أي بالحساب ومن تفسير العوفى عن بن عباس أي بحكم الله قلت قال ( بحكم الله ( لقوله ( أليس الله بأحكم الحاكمين ( وهو سبحانه يحكم بين المصدق بالدين والمكذب به
وعلى هذا قوله ( فما ( وصف للأشخاص ولم يقل ( فمن ( لأن ( ما ( يراد به الصفات دون الأعيان وهو المقصود كقوله ( فانكحوا ما طاب لكم من النساء ( وقوله ( لا أعبد ما تعبدون ( وقوله ( ونفس وما سواها ( كأنه قيل فما المكذب بالدين بعد هذا أي من هذه صفته ونعته هو جاهل ظالم لنفسه والله يحكم بين عباده فيما يختلفون فيه من هذا النبأ العظيم
وقوله ( بعد ( قد قيل إنه ( بعد ما ذكر من دلائل الدين
