مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص296
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
جهة التأنيس كأنه يقول إمض لما أمرت به وربك ليس كهذه الأرباب بل هو الأكرم الذي لا يلحقه نقص فهو ينصرك ويظهرك
( قلت ) وقد قال بعض السلف ( لا يهدين أحدكم لله ما يستحيى أن يهديه لكريمه فإن الله أكرم الكرماء ( أي هو أحق من كل شيء بالإكرام إذ كان أكرم من كل شيء
وهو سبحانه ذو الجلال والإكرام فهو المستحق لأن يجل ولأن يكرم والإجلال يتضمن التعظيم والإكرام يتضمن الحمد والمحبة
وهذا كما قيل في صفة المؤمن إنه رزق حلاوة ومهابة وفى حديث هند بن أبي هالة في صفة النبى صلى الله عليه وسلم ( من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه (
وهذا لأنه سبحانه له الملك وله الحمد
وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع وبين أن أهل السنة يصفونه بالقدرة الإلهية والحكمة والرحمة وهم الذين يعبدونه ويحمدونه وأنه يجب أن يكون هو المستحق لأن يعبد دون ما سواه والعبادة تتضمن غاية الذل وغاية الحب
