شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص297

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وأن المنكرين لكونه يحب من الجهمية ومن وافقهم حقيقة قولهم أنه لا يستحق أن يعبد كما أن قولهم إنه يفعل بلا حكمة ولا رحمة يقتضي أنه لا يحمد

فهم إنما يصفونه بالقدرة والقهر وهذا إنما يقتضى الإجلال فقط لا يقتضى الإكرام والمحبة والحمد وهو سبحانه الأكرم قال تعالى ( إن بطش ربك لشديد إنه هو يبدئ ويعيد ( ثم قال ( وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد فعال لما يريد ( وقال شعيب ( واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربى رحيم ودود (

وفى أول ما نزل وصف نفسه بأنه الذي خلق وبأنه الأكرم والجهمية ليس عندهم إلا كونه خالقا مع تقصيرهم في إثبات كونه خالقا لا يصفونه بالكرم ولا الرحمة ولا الحكمة

وإن أطلقوا ألفاظها فلا يعنون بها معناها بل يطلقونها لأجل مجيئها في القرآن ثم يلحدون في أسمائه ويحرفون الكلم عن مواضعه فتارة يقولون الحكمة هي القدرة وتارة يقولون هي المشيئة وتارة يقولون هي العلم

وأن الحكمة وإن تضمنت ذلك واستلزمته فهي أمر زائد

الصفحة السابقة الصفحة التالية