مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص302
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ونسبتها إلى الجميع واحدة ولكن من خواص الإرادة أنها تخصص بلا مخصص فهذا قول بن كلاب والأشعرى ومن تابعهما
وكثير من العقلاء يقول إن هذا فساده معلوم بالإضطرار حتى قال أبو البركات ليس في العقلاء من قال بهذا
وما علم أنه قول طائفة كبيرة من أهل النظر والكلام وبطلانه من جهات من جهة جعل إرادة هذا غير إرادة ذاك ومن جهة أنه جعل الإرادة تخصص لذاتها ومن جهة أنه لم يجعل عند وجود الحوادث شيئا حدث حتى تخصص أو لا تخصص بل تجددت نسبة عدمية ليست وجودا وهذا ليس بشيء فلم يتجدد شيء فصارت الحوادث تحدث وتتخصص بلا سبب حادث ولا مخصص
( والقول الثاني ( قول من يقول بإرادة واحدة قديمة مثل هؤلاء لكن يقول تحدث عند تجدد الأفعال إرادات في ذاته بتلك المشيئة القديمة كما تقوله الكرامية وغيرهم
وهؤلاء أقرب من حيث أثبتوا إرادات الأفعال ولكن يلزمهم ما لزم أولئك من حيث أثبتوا حوادث بلا سبب حادث وتخصيصات بلا مخصص وجعلوا تلك الإرادة واحدة تتعلق بجميع الإرادات الحادثة
